عادل عبد الرحمن البدري

245

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

الخِلْقَةِ وليس بعارض . والخُلُق : السَجيّة ( 1 ) . ومنه حديث الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً » ( 2 ) . وقد وصف عليّ ( عليه السلام ) مكارم الأخلاق : « بالأخْلاق الرغِيبة » ( 3 ) . والخَلق والخُلق في الأصل واحد ، لكن خُصَّ المفتوح منه بالهيئات والأشكال والصُوَر المُدْرَكة بالبصر ، وخُصّ المضموم منه بالقوى والسجايا المُدركة بالبصيرة ، وحقيقته أنّه لصورة الإنسان الباطنة بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة ( 4 ) . وخلقتُ الشيء ، إذا قدّرته ، قال الشاعر : ولأنت تفري ما خلقت وبَعْ * ضُ القوم يَخْلُقُ ثمّ لا يَفْري والخَليقة : نقر في صخرة . يجتمع فيه ماء السماء ، والجمع خلائق . والخَلْق : مصدر خلق الله الخلق يخلقهم خلْقاً ، ثمّ سُمّوا بالمصدر ، والخَلْق أيضاً يُسمّون الخليقة ، والجمع خلائق ( 5 ) . والخَلْق ( فَعْل ) بمعنى مفعول ( 6 ) . وفيه قال عليّ ( عليه السلام ) : « أنشأ الخَلْق إنشاءً وابتدأه ابتداءً ، بلا رويّة أجَالَها ، ولا تَجْرِبة استفادها » ( 7 ) . والخُلَّق : المرأة الرتقاء . وخلّقت الحبل والوتر وغيرهما تخليقاً ، إذا مَلّسته . وصخرة خَلْقاء : مَلْساء ، وجبل أخلق كذلك ( 1 ) . وأخلق الثوبُ ، وخَلُق بالضمّ ، إذا بَلي فهو خَلَقٌ بفتحتين ، وأخلقته ( 2 ) . وجمع الثوب الخَلَق خُلقان وأخلاق ، وقالوا : ثوب أخلاق ، للواحد ، فوصفوه بصفة الجمع كما قالوا : حبل أرماث ، قال الراجز : جاء الشتاء وقميصي أخلاقُ . واختلق فلان كلاماً ، إذا زوّره ، وكذلك اخترقه ( 3 ) . [ خلل ] في الحديث : عن جابر الأنصاري ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « ما اتخذ اللهُ إبراهيم خَليلاً إلاّ لإطعامه الطعام وصلاته بالليل والناس نيام » ( 4 ) . الخليل : الصَّديق والجمع أخلاّء ، والخَلّة :

--> ( 1 ) المصباح المنير : 180 ( خلق ) . ( 2 ) أُصول الكافي 2 : 99 ح 1 . ( 3 ) نهج البلاغة : 295 ضمن خطبة 192 ( القاصعة ) . ( 4 ) بحار الأنوار 71 : 373 . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 618 الخاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف ، ويفري : يقطع . ( 6 و 9 ) المصباح المنير : 180 . ( 7 ) نهج البلاغة : 40 خطبة رقم 1 . ( 1 و 10 ) جمهرة اللغة 1 : 618 . ( 4 ) علل الشرائع : 35 ح 4 .